اشتباه بإصابة بفيروس هانتا في أبعد جزيرة مأهولة في العالم

تم الإعلان عن حالة جديدة مُتشبه بإصابتها بفيروس هانتا لدى مواطن بريطاني اليوم الجمعة 8 مايو/ أيار في جزيرة تريستان دا كونا بجنوب المحيط الأطلسي، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لتتبع ركاب السفينة السياحية (هونديوس) التي تفشى فيها الفيروس ومخالطيهم المباشرين.
لم تكشف الوكالة المعنية بالسلامة الصحية في بريطانيا عن مزيد من التفاصيل بشأن الحالة الجديدة المشتبه بها في الجزيرة، وهي أبعد جزيرة مأهولة في العالم، يقطنها نحو 200 شخص فقط، والتي توقفت فيها السفينة السياحية في 15 أبريل/ نيسان الماضي.
وأعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية أنه ستتم إعادة المواطنين البريطانيين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض إلى بلادهم، وسيُطلب منهم عزل أنفسهم لمدة 45 يوماً، وذلك بعد وصول السفينة إلى جزيرة تينيريفي المتوقع يوم غد أو بعد غد.
وكان قد نزل سبعة بريطانيين من السفينة في 24 أبريل/ نيسان في جزيرة سانت هيلينا في المحيط الأطلسي، وأفادت الوكالة بأن اثنين منهم يخضعان حالياً للعزل في بريطانيا وأربعة في سانت هيلينا، بينما تم تحديد مكان الشخص الخامس خارج بريطانيا.
ثلاثة وفيات بالفيروس حتى الآن
توفي ثلاثة أشخاص بالفيروس، وهما زوجان هولنديان، ومواطن ألماني على متن السفينة بعد إصابتهم بالمرض، في حين يتلقى أربعة أشخاص آخرين، بريطانيان وهولندي وسويسري، تأكدت إصابتهم بالفيروس العلاج في مستشفيات بهولندا وجنوب أفريقيا وسويسرا.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هناك 8 حالات، من بينها، 5 حالات إصابة مؤكدة، وأضافت أنها ستصدر إفادة لاحقاً اليوم الجمعة بشأن أحدث أعداد الحالات المشتبه بها والمؤكدة.
ولا يزال نحو 150 راكباً محاصرين ومعزولين في غرفهم على متن السفينة الموجودة بالقرب من جزر كيب فيردي (الرأس الأخضر) قبالة غرب أفريقيا، بانتظار الإبحار إلى جزر الكناري الإسبانية.
من المتوقع أن ترسو السفينة في تينيريفي وهي إحدى أكبر جزر الكناري يوم غد السبت أو الأحد، إذ تستعد السلطات الإسبانية اليوم الجمعة ال أكثر من 140 من ركاب السفينة وطاقمها، وذكر مسؤولون بقطاع الصحة إنهم سيقومون بعمليات إجلاء حذرة.
وقالت فيرجينيا باركونيس، رئيسة خدمات الطوارئ الإسبانية أمس الخميس “سيصلون إلى منطقة معزولة تماماً ومطوقة”.
وأضافت أن إسبانيا تنسق مع الحكومات التي يوجد مواطنوها على متن السفينة بشأن خطط الإجلاء، وقال مسؤولون إسبان إن الركاب وأفراد الطاقم المتبقين على متن السفينة لا تظهر عليهم أي أعراض.
“خطر تفشي المرض منخفض”
تقول منظمة الصحة العالمية إن الخطر على سكان العالم من هذا التفشي منخفض، حيث قال كبير خبراء الأوبئة في المنظمة لوكالة أسوشيتد برس: “هذا ليس فيروس كورونا التالي”.
وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير للصحافيين في جنيف “إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى منخفضاً جداً”.
ويُذكر أن فيروس هانتا ينتقل باستنشاق الهواء الملوث بجزيئات دقيقة من براز أو لعاب القوارض المصابة به، ويمكن أن ينتقل من شخص لآخر، إلا أن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن ذلك نادر الحدوث.
وبدأت عمليات تتبع المخالطين في قارتين على الأقل، هما أوروبا وأفريقيا، بحثاً عن إصابات بين أشخاص غادروا السفينة سابقاً، إذ انطلقت السفينة انطلقت قبل أكثر من شهر من أمريكا الجنوبية.
Source link



