ترامب يؤكد وطهران تنفي إجراء محادثات.. مع من تتفاوض واشنطن؟

بعيد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء مباحثات مع إيران، نفى رئيس البرلمان الإيراني إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب “أجرينا محادثات جادة جدا، وسنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا على جميع النقاط تقريبا… أجرينا محادثات جادة جدا. أجراها السيد (ستيف) ويتكوف والسيد (جاريد) كوشنر”. وأعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة.
وتابع طهران تريد التوصل إلى تسوية، مضيفا أن “إيران تريد السلام وقد وافقت على عدم حيازة أسلحة نووية”.
وأضاف للصحفيين قبل مغادرته فلوريدا متوجها إلى ممفيس “كل ما يمكنني قوله… هو أن لدينا فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق “، مع إيران.
وأحجم ترامب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي تجري معه الولايات المتحدة محادثاتها لكنه أكد أنه ليس الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي . وقال ترامب “لا يزال (في إيران) بعض القادة الباقين”. وأضاف “نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه من يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد”.
طهران تنفي إجراء أية محادثات مع واشنطن
في المقابل نفت إيران إجراء أية محادثات مع الولايات المتحدة، وقال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني إنه “لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة،”. وأضاف على منصة إكس “الأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل”.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) عن المتحدث باسم الوزارة قوله إن دولا صديقة أرسلت في الأيام القليلة الماضية رسائل تشير إلى أن الولايات المتحدة تطلب إجراء محادثات لإنهاء الحرب، إلا أن إيران لم ترد بعد على ذلك.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الولايات المتحدة طلبت لقاء مع قاليباف يوم السبت، دون ذكر مكان للقاء المقترح.
تصريحات متناقضة لترامب
من جانبها، قالت صحيفة “الغارديان“إن الكثير من الإيرانيين مازالوا في حالة قلق حيث يرون أن تصريح ترامب عن إجراء محادثات “بناءة” مع طهران، ربما تأجيل لمعركة مدمرة لجعل الإيرانيين يعيشون في حالة ترقب وقلق.
وأضافت الصحيفة أن إيرانيين يرون أن تهديد ترامب بشل شبكة الكهرباء لم يكن سوى محاولة لصرف الأنظار عن هدفه الاستراتيجي الرئيسي المتمثل في السيطرة على مضيق هرمز.
يشار إلى أن ترامب كثيرا ما يناقض نفسه حيال مسار حرب إيران كان أخرها الجمعة الماضية حيث أرسل سيلا من الإشارات المتناقضة حول الحرب كان ابرزها قوله إنه يدرس إنهاء الحرب، لكن في الوقت نفسه أكدت إدارته أنها ترسل المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط.
فبعد مرور 24 ساعة فقط على قوله إن الولايات المتحدة تفكر في الانسحاب من الصراع الجمعة، أصدر ترامب بيانا متناقضا آخر مساء السبت، هدد فيه بتصعيد الصراع من خلال استهداف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تسمح البلاد بمرور شحنات النفط عبر الخليج.
ضرب منشآت الطاقة “أكبر خطر” على إيران
ونقلت الغارديان عن الكاتب والمحلل الإصلاحي الإيراني أحمد زيدآبادي، قوله إن تهديد ترامب يعد “أكبر خطر يوجه ضد بلادنا أو أي بلد آخر في العالم عبر التاريخ”.
وأضاف “إذا انقطعت الكهرباء عن 90 مليون شخص، ستغرق المنازل والشوارع في ظلام دامس، وسيُحاصر كبار السن وذوو الإعاقة داخل الأبراج السكنية، وستصبح المياه والغاز والبنزين والديزل شحيحة، ثم سيتبع ذلك سريعا غياب الطعام وانعدام النظافة وتعطل وسائل النقل”.
وقال إنه “إذا لم يوقف شعب أمريكا أو شعوب الدول الأخرى” ترامب ، فإن الشرق الأوسط سيتحول “فورا إلى جحيم لا يُتصور، ثم إلى أرض قاحلة غير قابلة للحياة”.
وكان ترامب قد هدد قبل يومين بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة.
وحدد ترامب مهلة تنتهي حوالي 2344 بتوقيت جرينتش اليوم الاثنين، لكن قبل انتهاء المهلة صرح بأن محادثات قد جرت مع إيران أمس الأحد شملت “نقاط اتفاق رئيسية” من الجانبين.
وقالت صحيفة الغارديان إن الكثير من الإيرانيين سواء مدنيين ودبلوماسيين، يأملون في أن تتمكن أوروبا أو دول الخليج من إقناع ترامب بالتراجع.
وأشارت الصحيفة إلى العديد من الخبراء في إيران لا يزالون في حالة قلق من تزايد التقارير حول احتمال إرسال الولايات المتحدة قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج ذات الأهمية الاستراتيجية حيث تُعد مركز صادرات النفط الإيرانية.
تحرير:ع.ج.م
Source link



