محكمة الدنمارك العليا تنظر في شكوى ضد بيع أسلحة لإسرائيل

تنظر المحكمة الدنماركية العليا اليوم الثلاثاء (العاشر من مارس / آذار 2026) في قضية تتعلق بصفقة أسلحة دنماركية موجهة لإسرائيلسبق وأن تم رفضها في منتصف كانون الأول / ديسمبر 2024. وقررت محكمة الاستئناف حينها أن المنظمات غير الحكومية الأربع التي رفعت القضية، لا يمكن اعتبارها “متضررة بشكل مباشر وفردي وملموس بما يكفي لاستيفاء الشروط العامة للقانون الدنماركي المتعلقة بأهلية التقاضي”.
ولكن المنظمات الأربع وهي منظمة “الحق” الفلسطينية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية “أكشن إيد دنمارك” و”أوكسفام” و”منظمة العفو الدولية الدنماركية” استأنفت هذا الحكم. وستركز جلسة المحكمة العليا حصرا على أهلية هذه المنظمات للطعن في صفقات بيع الأسلحة أمام المحاكم في الدنمارك. وفي حال كسبت القضية، تعتزم الجهات المدعية الطعن في قانونية بيع الدنمارك لإسرائيل قطع غيار لطائرات من طراز إف-35.
كيف عللت المنظمات طلبها؟
وقالت دينا هاشم، وهي مسؤولة في منظمة العفو الدولية في الدنمارك إن “وثائق منظمة العفو الدولية تظهر أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة”. وأضافت إنه “بموجب معاهدة الأمم المتحدة لتجارة الأسلحة والموقف المشترك للأمم المتحدة بشأن صادرات الأسلحة، يتعين على الدول رفض منح ترخيص التصدير إذا كان هناك خطر واضح وجلي بإمكانية استخدام المعدات لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني. وهذا الخطر قائم بوضوح في غزة“.
في ربيع العام الماضي، صرّحت وزارة الخارجية الدنماركية بأنّ ضوابط التصدير في البلاد، بما فيها تلك المتعلقة ببرنامج طائرات إف-35، تتوافق مع الالتزامات الدولية والأوروبية. وكشفت وسائل الإعلام الدنماركية “دانواتش” و”إنفورميشن” في عام 2023 أن طائرات إف-35 التي تستخدمها إسرائيل مجهزة بقطع غيار من إنتاج شركة “تيرما” الدنماركية.
وتأتي الشكوى التي قدّمتها المنظمات غير الحكومية في آذار/ مارس 2024 عقب شكوى مماثلة قدّمتها مجموعة من المنظمات غير الحكومية في هولندا.
الحالة الهولندية
وأصدرت محكمة هولندية في أواخر كانون الأول / ديسمبر حكما يقضي بعدم فرض حظر تام على تصدير هولندا سلعا إلى إسرائيل يمكن استخدامها لأغراض عسكرية. وقررت المحكمة أن هولندا ملتزمة باللوائح القائمة.
وفي غزة، تتبادل كل من إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول / اكتوبر 2025، بعد عامين من الحرب. ورغم استمرار عمليات الإغارة والقصف التي تقول إسرائيل إنها رد على حماس، أعلنت الولايات المتحدة في منتصف كانون الثاني / يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تهدف إلى إنهاء الحرب نهائيا. وتدعو خطة ترامب إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وحتى الآن لا يزال الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف القطاع، بينما ترفض حماس، التي تحكم غزة منذ عام 2007، رفضا قاطعا إلقاء سلاحها وفقا للشروط التي تضعها إسرائيل.
وقد قتل ما لا يقل عن 618 فلسطينيا منذ 10 تشرين الأول / اكتوبر، بحسب السلطات الصحية التابعة لحماس في غزة، والتي تعتبر إحصاءاتها موثوقة لدى الأمم المتحدة بينما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده .
ويذكر أن حركة حماسهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
Source link



