أخبار العالم

قبل خطابه السنوي.. ترامب تحت مطرقة القضاء وضغط الاقتصاد

تلقت أجندة الرئيس الأمريكي ترامب الاقتصادية انتكاسة بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي شكّلت محوراً في سياسته التجارية. وجاء القرار في وقت أعلنت فيه وزارة التجارة تباطؤ الاقتصاد الأمريكي في الربع الأخير من عام 2025، ما زاد من حساسية الملف الاقتصادي  قبل أيام من إلقاء ترامب خطابه السنوي أمام الكونغرس.

كلفة المعيشة تحت المجهر

تشير استطلاعات الرأي إلى تنامٍ في استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، رغم تأكيد الرئيس أن الوضع الاقتصادي “تحت السيطرة”. ويرى مراقبون أن الناخبين يقيسون الأداء الحكومي من خلال قدرتهم الشرائية اليومية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر/تشرين الثاني.

وعلق تود بيلت أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن “الناس يعرفون ما ينفقون”. وأوضح أن “الناس يشعرون باستياء شديد حين يُقال لهم شيء يعلمون أنه غير صحيح”، وهو ما ينطبق على غلاء المعيشة.

واعتبر بيلت أن الاقتصاد هو الذي سيحسم نتيجة انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر لتجديد مجلس النواب بالكامل وثلث مجلس الشيوخ. وحذر ترامب منذ الآن بأنه إن خسر السيطرة على الكونغرس، فقد  يباشر الديموقراطيون آلية عزل بحقّه. وتقدّم الملياردير إلى الآن في تطبيق سياسته من غير أن يكترث لاحتجاجات المعارضة أو حتى للتحفظات المتكتّمة داخل معسكره نفسه.

جدل الهجرة يتصاعد

ملف الهجرة لا يزال يثير انقسامات حادة. فقد واجهت حملة الترحيل انتقادات بسبب اتساع نطاقها، فيما أوقفت الإدارة عملية أمنية في مينيابوليس بعد احتجاجات. كما سحب ترامب عن حسابه على موقعه “تروث سوشال” فيديو عنصريا يصور الرئيس الديموقراطي السابق باراك أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة، وزوجته ميشيل بجسم قرد. وأثار مقطع الفيديو انتقادات حتى من أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، في خطوة قلما تحدث، ما حمل البيت الأبيض الذي برّره في بادئ الأمر، على إزالته عن الصفحة، ناسبا نشره إلى “خطأ” ارتكبه “موظف”.

تراجعات خارجية ومواجهات قضائية

على الصعيد الدولي، تراجعترامب عن تهديداته بضم جزيرة غرينلاند بعد تسوية في إطار منتدى دافوس الاقتصادي. وفي الوقت ذاته، بدأت محاكم فيدرالية النظر في طعون ضد عدد من قراراته، ما قد يمهد لجولات قانونية جديدة في الأشهر المقبلة.

خطاب في مناخ أكثر تعقيداً

رغم التحديات، من غير المتوقع أن يبدّل ترامب نبرته. غير أن خطابه هذه المرة سيأتي في سياق سياسي واقتصادي أكثر تعقيداً، حيث تتقاطع الضغوط القضائية مع القلق الاقتصادي والاستقطاب الحزبي العميق.

وكان الرئيس الجمهوري البالغ 79 عاما ألقى خطابا حول السياسة العامة في آذار/مارس 2025 أمام الكونغرس، ولو أن مثل هذا الخطاب في العام الأول من الولاية الرئاسية لا يعتبر رسميا خطابا حول حال البلاد.

ووعد ترامب آنذاك، فيما كان لا يزال مكلّلا بانتصاره الكبير في الانتخابات الرئاسية ومعززا بسيل من المراسيم والقرارات الشديدة الوقع، بأن أمريكا “ستعود بقوة لم يشهدها العالم من قبل”.

تحرير: ف.ي


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى