ألمانيا تُجلي جنودها من أربيل خوفا التصعيد الأمريكي الايراني

الجيش الألماني يسحب المزيد من عناصره بشكل مؤقت من أربيل في شمال العراق في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وذلك عقب تهديد ترامب لإيران بشن ضربة عسكرية، وفق ما أفاد به ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية لوكالة فرانس برس.
نقلت القوات المسلحة الألمانية عشرات الجنود غير الأساسيين خارج قاعدة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وقال الناطق باسم الوزارة “لم يبقَ في الموقع سوى الطاقم اللازم لصون القدرات العملياتية”، مؤكداً أن قرار النقل اتّخذَ بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.
وبحسب موقع شبيغل الألماني، نقلت ألمانيا جنودها جواً من العراق إلى الأردن يوم الأربعاء 18 فبراير/ شباط، بسبب استمرار الوضع المتوتر بين واشنطن وطهران.
وفي بداية شهر فبراير/ شباط سحبت القوات المسلحة الألمانية عدداً من الجنود في أربيل لتزايد خطر شنّ الولايات المتحدة ضربة عسكرية على إيران، وقد أُعلنت القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) قبل أسبوعين أن الوضع يخضع لمراقبة دقيقة.
البوندسفير في العراق تحت التهديد
حاولت إيران سابقاً مهاجمة مواقع أمريكية في شمال العراق خلال فترات تصاعد التوتر، وهو ما وضع القوات المسلحة الألمانية (البوندسفير) في دائرة الاستهداف كونها تتمركز بالقرب من مطار أربيل أيضاً، بحسب صحيفة شبيغل.
ونظراً لاستخدام القواعد المشتركة مع القوات الأمريكية، يشكّل ذلك “تهديداً غير مباشر” للقوات التابعة للجيش الالماني، بحسب تقرير سريّ صادر عن القوات المسلحة.
ويراقب الجيش الألماني الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، إذ تدير القوات الجوية الألمانية قاعدة جوية صغيرة في الأزرق شرق الأردن، تنطلق منها طائرات التزويد بالوقود لدعم تحالف دولي ضد الجماعات الإرهابية في المنطقة.
كما يوجد عدد من الجنود الألمان في قاعدة العديد الأميركية في قطر، ضمن هيئة أركان التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وفي نهاية يناير/ كانون الثاني رفعت الجيش الالماني مستوى الخطر في هذه القاعدة إلى درجة “مرتفع”، وفقاً لتقرير حديث عن الوضع.
وكانت الجيش الالماني قد نشر مؤخراً نحو 300 جندي وجندية ضمن مهمته في العراق والأردن، ويتمركز معظمهم في الأردن، وفق شبيغل.
ترامب يهدد إيران
تأتي هذه التوترات في ظل التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران، وسعي واشنطن إلى انتزاع تعهد من طهران بإنهاء برنامجها النووي، إذ حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من “حدوث أمور سيئة” ما لم تبرم اتفاقاً بشأن برنامجها النووي، كما حدد مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً قبل أن تتخذ الولايات المتحدة أي إجراء وفق وكالة رويترز.
وقال ترامب يوم الخميس: “لقد ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل التوصل إلى اتفاق ذي مغزى مع إيران، وعلينا التوصل إلى اتفاق ذي مغزى. وإلا، ستحدث أمور سيئة”.
من جانبها أعلنت طهران أنها لم تخصّب اليورانيوم منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية الصيف الماضي، وأصرّت على أن برنامجها النووي سلمي.
تحرير: يوسف بوفيجلين
Source link



