أخبار العالم

انعدام الحياء” ـ أول رد من أوباما على فيديو “القردين

خلال مقابلة أجراها معه المعلّق السياسي اليساري براين تايلر كوهين ونشرت أمس (السبت 14 فبراير/ شباط 2026)، وصف الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما فيديو نشره الرئيس دونالد ترامب على حسابه، صور فيها أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، بأنه انعدام حياء ولياقة في الحياة السياسية الأمريكية. كما شبّه أوباما أيضا تصرّفات العناصر الذين يطبّقون حملة الرئيس ضد الهجرة في مينيسوتا بالدكتاتوريات. وأثار الفيديو الذي نشر على حساب ترامب في منصته تروث سوشال في الخامس من فبراير/ شباط استنكارا من أعضاء الحزبين الجمهوري والديموقراطي على حد سواء. وبينما رفض البيت الأبيض في بادئ الأمر “الغضب المصطنع”، حمّل لاحقا المسؤولية لموظف قال إنه نشره عن طريق الخطأ وقام بحذف المقطع.

وفي ختام المقطع الذي يروّج لنظريات مؤامرة بشأن خسارة دونالد ترامب انتخابات 2020 لصالح جو بايدن، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على جسمي قردين لثانية تقريبا. وكان أوباما أول رئيس أسود للولايات المتحدة وزوجته أول سيّدة أولى سوداء البشرة. وقال براين تايلر كوهين في المقابلة إن “الخطاب وصل إلى مستوى من القسوة لم نشهد له مثيلا من قبل.. قبل أيام فقط، نشر دونالد ترامب صورة لك، لوجهك، على جسم قرد”. وأضاف “رأينا مجددا انحدار مستوى الخطاب. كيف نعود بعد هذا السقوط؟”.

سلوك منحرف في الخطاب السياسي

وبينما لم يأت على ذكر ترامب بالاسم، ردّ أوباما بالقول إن أغلب الأميركيين “يعتبرون هذا السلوك مقلقا للغاية”. وأضاف “هناك مهزلة تحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى التلفزيون، والحقيقة هي أنه لا يبدو أن هناك أي خجل من هذا الأمر بين الأشخاص الذين كانوا يشعرون سابقا بأنه يجب عليك إظهار مقدار معين من اللياقة والذوق والاحترام للمنصب، أليس كذلك؟ لقد فُقد ذلك”. وأوضح أوباما أن من شأن المنشورات المماثلة أن تضر بالجمهوريينفي انتخابات التجديد النصفي، مشيرا إلى أن “الرد في نهاية المطاف سيأتي من الشعب الأميركي”. وقال ترامب لصحافيين إنه متمسك بمزاعم تزوير الانتخابات التي يتناولها الفيديو لكنه نفى أن يكون قد شاهد نهاية المقطع.

وعلى صعيد آخر، ندد أوباما في المقابلة نفسهابالعمليات التي يقوم بها عناصر إدارة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، وقارن سلوكهم بالسلوك السائد “في الأنظمة الدكتاتورية”. وعلى مدى أسابيع، نفّذ آلاف العملاء الفدراليين، من بينهم عناصر فيإدارة الهجرة والجمارك (آيس)، عمليات دهم وتوقيف في ما تقول إدارة ترامب إنها كانت مهمات محددة موجهة ضد مجرمين، إلى أن انتهت العملية هذا الأسبوع. ووصف أوباما سلوك قوات الأمن الفدرالية ولا سيما مقتل مواطنَين أميركيَّين برصاص عناصرها في حادثين أدّيا إلى تصاعد الضغوط من أجل وقف حملة ترامب ضد المهاجرين، بأنه من النوع الذي “رأيناه في الماضي في دول استبدادية وفي أنظمة دكتاتورية”.

وأضاف أن “السلوك المنحرف لعملاء الحكومة الفدرالية مثير للقلق وخطير”. لكنه أشار إلى وجود بارقة أمل نظرا إلى تصدي المجتمع لهذه العمليات. وقال “ليس بطريقة عشوائية فحسب، بل بشكل ممنهج ومنظّم، يقول المواطنون “هذه ليست أميركا التي نؤمن بها” وسنقاوم ونتصدى بالحقيقة والكاميرات والتظاهرات السلمية”. وتابع أن “هذا النوع من السلوك البطولي والمتواصل من قبل الناس العاديين في ظل درجات حرارة جليديّة يجب أن يمنحنا الأمل”. وأكد “طالما أن لدينا أشخاص يقومون بذلك، أشعر بأننا سننجح في تجاوز الأمر”. وأدت العملية المشددة ضد الهجرة في مينيسوتا إلى اندلاع احتجاجات كبيرة وغضب على مستوى البلاد.

تحرير: ابتسام فوزي


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى