المواجهة بين واشنطن وطهران .. رسائل النار وكواليس التفاوض!

قال مسؤول إقليمي لرويترز اليوم الأربعاء (الرابع من فبراير/شباط 2026) إن إيران قررت نقل المحادثات مع الولايات المتحدة من إسطنبول إلى سلطنة عمان، رغبة منها في أن تكون هذه المحادثات استكمالا للمفاوضات السابقة التي جرت هناك بشأن برنامجها النووي.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إيران أكدت منذ البداية أنها ستناقش برنامجها النووي فقط في المحادثات، بينما ترغب واشنطن في إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
وأضاف أن طهران على علم بأن دولا في المنطقة دعيت للمشاركة في المحادثات في إسطنبول خلال عملية الترتيب لها.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي قوله إن تركيا وسلطنة عمان بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى “أعلنت استعدادها” لاستضافة الاجتماع.
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد هذا الأسبوع.
اسقاط مسيرة
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت شبكة فوكس نيوز بأنه ما زال مقررا أن يجري المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف “محادثات مع الإيرانيين في وقت لاحق هذا الأسبوع”، رغم إسقاط مسيرة إيرانية اقتربت “بعدائية” من حاملة طائرات أمريكية أثناء إبحارها في بحر العرب.
وإسقاط المسيرة هو ثاني اشتباك بين الخصمين في مياه الشرق الأوسط بعد محاولة قوات إيرانية احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية النقيب تيم هوكينز في بيان “أسقطت مقاتلة من طراز إف-35 سي تابعة لأبراهام لينكولن الطائرة المسيرة الإيرانية دفاعا عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها”.
ونشرت حاملة الطائرات في الشرق الأوسط الشهر الماضي في إطار تعزيز للقوات الأمريكية في المنطقة.
ترامب يرفض استبعاد الخيار العسكري
واتفقت واشنطن وطهران على إجراء محادثات بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بعمل عسكري ضد إيران، فيما حذّرت طهران من أنها ستردّ بضربات على سفن وقواعد أمريكية.
ومن المقرر أن تجرى المفاوضات الجمعة، لكن ترامب رفض استبعاد فرضية العمل العسكري، في حين اشترط نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في تعليمات لوزير خارجيته عباس عراقجي “توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة”.
وأضافت كارولاين ليفيت أن الرئيس ترامب “يحرص ترامب دائما على إعطاء الأولوية للدبلوماسية، ولكن من الواضح أن الأمر يتطلب طرفين. أنت بحاجة إلى شريك راغب لتحقيق الدبلوماسية، وهذا ما يعتزم المبعوث الخاص ويتكوف استكشافه ومناقشته”.
وقالت ليفيت إن ترامب لا يزال يُبقي خيار الضربات العسكرية مطروحًا في حال فشلت الدبلوماسية، مضيفة “لدى الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، خيارات عديدة مطروحة فيما يتعلق بإيران”.
تحرير: حسن زنيند
Source link



