أخبار العالم

ترامب يطلق “مشروع الحرية” لتأمين هرمز وإيران تتوعد

بعدما شكك في مدى جدواها، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلن بأن مسؤولين أميركيين يجرون مناقشات “إيجابية للغاية” مع إيران بشأن الخطة من 14 بندا، والتي تقدمت بها طهران عبر الوسيط الباكستاني.

وكانت طهرانقد أعلنت قبل يومين تسليم خطتها كردٍّ على مقترح أمريكي من تسع نقاط. وقد تدارسها الجانب الأمريكي بالفعل، ثم طالب بتعديلات في بعض نقاطها، وفق تأكيدات الجانب الإيراني. 

أعادت هذه الديناميكية في العملية التفاوضية بعض الآمال من حلحلة وضع راوح مكانه بينحصار وحصار مضاد، وفي الوسط مضيق مغلق، رغم أهميته البالغة لإمدادات النفط عالميا. وأعلنت وكالة بلومبرغ الأحد أن الملاحة توقفت فيه عمليا.

وإلى جانب الأضرار الاقتصادية الكبيرة، لا بد من الإشارة أن الطريق البحري في الخليج مكتظ أيضا بسفن عالقة منذ أسابيع ويفتقد طواقهما من نقص حادٍّ في الغذاء والإمدادات الحيوية الأخرى. وقد أكدت المنظمة الدولية للملاحة البحرية، بأن مئات السفن وما يصل ​إلى 20 ألف بحار لم يتمكنوا من عبور المضيق خلال الصراع.

كما أنه وفي أحدث تطور، أعلنت الأحد هيئة معنية بالأمن البحري أن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز.

ترامب يطلق مبادرة “مشروع الحرية”

إلى ذلك، أطلق الرئيس الأمريكي مجموعة من التصريحات الجديدة بشأن مضيق هرمز، كاشفاً عن خطة تبدأ اعتبارا من الاثنين (الرابع من مايو/ نيسان 2026)، لـ”تأمين حرية الملاحة للسفن” وذلك عبر مواكبة القوات الأميركية للسفن التي تعبر المضيق المغلق.

وأطلق ترامب على العملية البحرية الجديدة اسم “مشروع الحرية”، واعتبارها بمثابة بادرة “إنسانية” للسفن المحاصرة. 

وجاء في منشور مطوللترامب على منصته تروث سوشال “سنبذل قصارى جهدنا لإخراج سفنهم وطواقمها من المضيق بأمان. وفي جميع الحالات، هم قالوا انهم لن يعودوا حتى تصبح المنطقة آمنة للملاحة”. لكنه أشار إلى أنه “إذا تم التدخل بأي شكل من الأشكال في هذه العملية الإنسانية (توجيه السفن)، فسيتعين للأسف التعامل مع هذا التدخل بقوة”.

“سنتكوم” تبدأ التنفيذ

في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان على منصة إكس، عن بدء قواتها بدعم “مشروع الحرية” بمدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة مقاتلة على البر وفي البحر و15 ألف جندي. وأكد قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر في البيان، أن “دعمنا لهذه المهمة الدفاعية أمر ضروري للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، بينما نحافظ أيضا على الحصار البحري”.

إيران تحذر من منشورات “الأوهام”

بيد أن ردّ إيران جاء سريعاً، إذ حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، على منصة أكس، الاثنين أن “أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار”. وأضاف بأن “مضيق هرمزوالخليج الفارسي لن يُدارا عبر منشورات ترامب المليئة بالأوهام، ولن يصدق أحد سيناريوهات تبادل الاتهامات التي يمارسها”.

وبعد ذلك، أطلقت القيادة ​الموحدة ‌للقوات ⁠المسلحة ⁠الإيرانية تحذيراً لجميع ​السفن ‌التجارية ‌وناقلات ‌النفط بضرورة “الامتناع ​عن ​أي ⁠تحرك ​دون ​تنسيق ​مع ‌القوات ​الإيرانية ⁠في ⁠مضيق ​هرمز.

يذكر أنه وفقا لتسريبات موقع “أكسيوس” الأميركي، واستنادا لمصدرين وُصفا بالمطلعين، تضمن الاقتراح الإيراني مهلة من شهر واحد للمفاوضات بشأن “اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، وإنهاء الحرب في إيران ولبنان بشكل دائم”. فيما قالت وكالة تسنيم أن الملف النووي غير مدرج في الخطة، مع أنه يمثل هاجسا رئيسيا للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية.

تحرير: عادل الشروعات


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى