إدارة ترامب تلجأ للقضاء لإنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين

طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا اليوم الخميس (26 كانون الثاني/ يناير 2026) التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري يعيشون في الولايات المتحدة.
وطلبت وزارة العدل في مذكرة عاجلة من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين (TPS)، بينما تستمر الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.
وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بجهودها لإنهاء هذه الحماية للمهاجرين. وانحازت المحكمة إلى الإدارة في المرتين السابقتين، اللتين تعلقتا بإلغاء الحماية لمئات الألوف من الفنزويليين.
ووضع الحماية المؤقتة هو تصنيف إنساني يكفله القانون الأمريكي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث، ويحمي الأشخاص الذين يتمتعون بهذا الوضع من الترحيل ويسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.
وتحركت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترامب لإنهاء وضع الحماية للمهاجرين من 12 دولة، ومنها سوريا. وانتهى الأمر بدعاوى مماثلة إلى أحكام قضائية تمنع حاليا إنهاء الحماية للأشخاص من دول مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسوريا وميانمار.
وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عينها الرئيس الجمهوري، في سبتمبر/ أيلول، أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، مشيرة إلى أن الوضع هناك “لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديدا خطيرا لسلامة المواطنين السوريين العائدين”.
الإفراط في استخدام البرنامج!
وكانت القاضية الأمريكية كاثرين فايلا منعت إدارة ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين. ورفضت محكمة استئناف أمريكية في نيويورك في 17 فبراير/ شباط وقف هذا الأمر.
وقالت وزارة العدل في مذكرة إنالمحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة العليا السابقة في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة. واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظرا “لتجاهل المحاكم الأدنى درجة المستمر” لإجراءات المحكمة العليا. وقالت الإدارة إن البرنامج أسيء استخدامه وأن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية.
وقد تم منح السوريين وضع الحماية المؤقتة لأول مرة في عام 2012 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، بعد أن انزلق البلد إلى حرب أهلية أدت إلى الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وتقول الإدارة إن برنامج الحماية المؤقتة قد تم الإفراط في استخدامه، وإن العديد من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية. بينما يقول الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين إن المستفيدين من البرنامج قد يُجبرون على العودة إلى ظروف خطرة، وإن أصحاب العمل في الولايات المتحدة يعتمدون على عملهم.
تحرير: ع.ج.م
Source link



