أخبار العالم

مباحثات أمريكية مع حفيد كاسترو مع تشيد ترامب خناقه الاقتصادي

ذكر موقع “أكسيوس” اليوم الأربعاء، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يجري محادثات سرية مع حفيد الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو. ونقل الموقع عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس دونالد ترامب قوله “لا أصف هذه المحادثات بأنها مفاوضات بقدر ما أصفها بأنها مناقشات حول المستقبل”.

وأشار الموقعإلى أن المحادثات بين روبيو وراؤول جييرمو رودريغيز كاسترو تجري بعيدا عن القنوات الرسمية للحكومة الكوبية، مما يُظهر أن إدارة ترامب ترى في حفيد كاسترو صانع القرار الحقيقي في الجزيرة الشيوعية.

وقال المسؤول إنه “لا يمكنني وصف هذا بأنه مفاوضات بقدر ما هو نقاشات حول المستقبل”.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو (16-02-2026)
قال “أكسيوس” إن المحادثات بين روبيو وحفيد كاسترو تجري بعيدا عن القنوات الرسمية للحكومة الكوبية، صورة من: Bernadett Szabo/REUTERS

لماذا حفيد كاسترو؟

وقال الموقع إن رأس الدبلوماسية الأمريكية يرى أن حفيد راؤول كاسترو ومحيطه يمثلون جيلًا أصغر من الكوبيين ذوي النزعة الاقتصادية، الذين خذلهم النظام الشيوعي الثوري، والذين يرون قيمة في التقارب مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن “موقف الحكومة الأمريكية يتمثل في أن النظام يجب أن يرحل. لكن شكل ذلك وكيفيته متروك للرئيس ترامب، وهو لم يقرر بعد. وما زال روبيو يجري محادثات مع الحفيد”.

ويُعرف الحفيد بلقب “راوليتو”، وفي الأوساط السياسية يُطلق عليه لقب “السرطان” (السلطعون) بسبب إصبع مشوّه في يده.

وقال الموقع إنه بعد 67 عاما من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة الكوبية، يبدو أن حكومة كوبا “أقرب من أي وقت مضى إلى الانهيار، فيما تقف الجزيرة على حافة أزمة إنسانية”.

وأشار الموقع إلى أن مستشاري ترامب تحدثوا مع شخصيات كوبية مؤثرة أخرى بخلاف كاسترو الأصغر، لكنه يُنظر إلى الأخير بوصفه “أهم شخصية في الجزيرة يجدر العمل على استمالتها وبناء قنوات تواصل معها”.

ناقلة نفط في ميناء هافانا (09-02-2026)
فرضت إدارة ترامب حصار نفطي على كوبا منذ الشهر الماضي بما يمنع دخول ناقلات النفط في خطوة أثارت انتقادات من دفع البلاد نحو أزمة إنسانية.صورة من: Yamil Lage/AFP/Getty Images

خنق مصادر العملات الصعبة

يتزامن ذلك مع تزايد الضغوط الأمريكية لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

ويُعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحول من هذه البعثات سبعة مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

ويهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير/كانون الثاني، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصادر العملات الأجنبية في البلاد.

وقد تضرر هذا القطاع الذي يشغل نحو 300 ألف شخص خلال السنوات الأخيرة جرّاء جائحة كوفيد والعقوبات الأمريكية، مسجلا انخفاضا بنسبة 70% في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية.

محطة للوقود في هافانا (13-02-2026)
تأتي المباحثات السرية بين ماركو روبيو وحفيد كاسترو بالتزامن مع تزايد الضغوط الأمريكية لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا.صورة من: Irina Shatalova/TASS/ZUMA/picture alliance

مباحثات في موسكو

وفي الوقت الذي تواجه فيه الدولة الجزيرة حصارا ونقصا حادا في الوقود نتيجة الحظر الأمريكي للنفط، وصل وزير الخارجية الكوبي إلى روسيا. وعقد وزير الخارجية برونو رودريغيز محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من اليوم.

وحث لافروف الولايات المتحدة على الامتناع عن محاصرة كوبا التي تعاني في استيراد النفط لمحطات الطاقة والمصافي الخاصة بها، بعدما هدد ترامب أي دولة تبيع النفط إلى كوبا بفرض رسوم عليها.

وقال لافروف خلال محادثاته مع نظيره الكوبي “ندعو، مع أغلب دول المجتمع الدولي، الولايات المتحدة إلى إبداء حسن المنطق وتبنّي نهج مسؤول والامتناع عن خططها بالحصار البحري”.

وتعهد بأن موسكو “ستواصل دعم كوبا وشعبها في حماية سيادة البلاد وأمنها”.

تحرير: حسن زنيد


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى