نتنياهو يكشف شروطه لأي اتفاق نووي أمريكي-إيراني

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وقال نتنياهو في خطاب في القدس، إن أي اتفاق يجب أن يتضمن عناصر عدة، مشيرا إلى أنّ “العنصر الأول، هو أن اليورانيوم المخصب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران“. مضيفا أن “العنصر الثاني، هو أنه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب… يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول”. وتابع أن العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.
“لن أخفي عنكم”
وفي كلمة أمام رؤساء منظمات يهودية أمريكية كبرى، أكد نتنياهو إصراره على هذه الشروط، لا سيما خلال محادثات أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي.
وقال: “لا بد من أن يكون هناك تفتيش حقيقي، تفتيش معمّق. هذه هي العناصر التي نعتقد أنها مهمة من أجل إنجاز الاتفاق“.
وأضاف نتنياهو إن ترامب مصمم على استنفاد جميع الخيارات للتوصل إلى اتفاق مع إيران قبل اللجوء إلى القوة، قائلا: “لن أخفي عنكم أنني أعبر عن تشككي في أي اتفاق مع إيران، لأنه، بصراحة، إيران موثوقة في شيء واحد فقط.. أنهم يكذبون ويغشون”.
إذا فشلت المفاوضات؟
ونقلت شبكة “سي.بي.إس نيوز” عن مصدرين مطلعين أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال اجتماع في فلوريدا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأنه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني إذا فشلت واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهما إن المداولات الأمريكية ركزت بشكل أقل على إمكانية قيام إسرائيل بالتحرك، وأكثر على كيفية مساعدة الولايات المتحدة، بما في ذلك توفير التزود بالوقود جوا للطائرات الإسرائيلية والمسألة الحساسة المتمثلة في الحصول على تصاريح التحليق من الدول الواقعة على طول المسار المحتمل.
وقالت الشبكة إنه لا يزال من غير الواضح ما هي الدول التي ستمنح الولايات المتحدة تصاريح التحليق لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود استعدادًا لضربة محتملة.
وكانت الأردن والسعودية والإمارات قد أعلنت أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن أي ضربات على إيران.
جولة تفاوضية جديدة
تزامنت تصريحات نتنياهو مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا استعدادا لجولة ثانية من المحادثات الإيرانية-الأمريكية ستعقد خلال الأسبوع المقبل.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن عراقجي يتوجه من طهران، اليوم الأحد، إلى جنيف حيث ستعقد الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وغادر عراقجي والوفد المرافق له إلى العاصمة السويسرية بعد أن أُجريت الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال مهتمة بحل دبلوماسي لإنهاء الخلافات مع طهران، وأن مبعوثي الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يتوجهان حاليا للجولة الجديدة من المحادثات.
وأشار روبيو إلى أن الانتشار العسكري الأخير في الشرق الأوسط كان إجراء وقائيا يهدف إلى تعزيز دفاعات المنشآت والمصالح الأمريكية.
وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حرباعلى إيران في حزيران/يونيو الماضي، استمرت اثني عشر يوما.
تحرير: عماد غانم
Source link



