الجمارك تكشف آلاف الانتهاكات للحد الأدنى للأجور في ألمانيا

أفادت وزارة المالية الألمانية في ردها على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “اليسار” بأن وحدة الرقابة المالية لمكافحة العمل غير القانوني التابعة للجمارك أجرت في عام 2025 ما مجموعه 25 ألفا و765 عملية تفتيش لأصحاب العمل على مستوى ألمانيا، وتم في 6121 حالة فتح إجراءات بسبب شبهات بانتهاك قانون الحد الأدنى للأجور. وقال النائب في البرلمان الألماني عن حزب “اليسار”، جيم إينغه “في المتوسط يتم كشف انتهاك للحد الأدنى للأجور في حوالي 25% من عمليات التفتيش”. ووفقا لوزارة المالية، يتعلق نحو 2500 إجراء بقطاع الضيافة والفنادق وحده. كما سُجلَ أكثر من 500 إجراء في كل من شركات النقل، وشركات البناء، وصالونات تصفيف الشعر والتجميل. كما رصدت الجمارك مخالفات كثيرة لدى قطاع سيارات الأجرة، ومحال بيع المشروبات، وشركات الأمن.
وارتفع الحد الأدنى للأجور اعتبارا من الأول يناير/ كانون الثاني الماضي من 82.12 يورو إلى 90.13 يورو للساعة. ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، تأثر بهذه الزيادة 8.4 مليون وظيفة، ما يعني أن عمليات التفتيش التي تجريها الجمارك لا تشمل سوى جزء صغير من الشركات التي توظف عاملين يتلقون الحد الأدنى من الأجر. وأشار إينغه إلى تقديرات استندت إلى استطلاعات للموظفين وردت في أحدث تقرير للجنة الحد الأدنى للأجور، والتي تفيد بأن ما يصل إلى 5.2 مليون شخص “يتعرضون للحرمان من الحد الأدنى للأجور”، مضيفا أن الإجراءات المضادة غير كافية.
وقال إينغه “لذلك أطالب بتوسيع واضح لعمليات التفتيش”، موضحا أن وحدة الرقابة المالية لمكافحة العمل غير القانوني تحتاج إلى عدد كاف من الموظفين لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أن أعداد عمليات التفتيش ونسبة الانتهاكات المكتشفة في عام 2025 ظلت عند مستوى يقارب مستوى عام 2024. ومن بين المخالفات لقانون الحد الأدنى للأجور على سبيل المثال، عدم تسجيل ساعات العمل أو توثيقها. وعندما يُدفَع العاملون سرا أو علنا للعمل لساعات أطول دون أجر، ما يعني انخفاض أجر الساعة. وفي بعض الحالات يكون حجم العمل كبيرا بحيث لا يمكن إنجازه خلال الوقت المدفوع. ومن الحيل الأخرى، اقتطاع مبالغ من الأجر مقابل أدوات العمل أو ملابس العمل. كما يتم أحيانا التحايل على الحد الأدنى للأجور عبر ما يعرف بالعمل الحر الصوري.
تحرير: ابتسام فوزي
Source link



