كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قدرات الجيش الألماني؟

تعتزم وزارة الدفاع الألمانية استثمار مبلغ ضخم في شراء الطائرات المسيرة القتالية الانتحارية، وفقًا لما كشف عنه موقع “شبيغل أونلاين” (العاشر من فبراير/ شباط 2026). وبهذا الشأن، من المتوقع أن تتلقى شركتا “هلسينغ” و”ستارك ديفنس” المحليتان طلبات شراء بقيمة 536 مليون يورو. ويتعلق الأمر بطائرات مسيرة غير مأهولة يمكن تزويدها برؤوس حربية. وفي الوقت الحالي، يمتلك الجيش الألماني طائرات مسيرة مخصصة للاستطلاع فقط.
واستنادًا لنفس المصدر، فإن الوزارة قد أعدت وثيقتين بمبلغ 25 مليون يورو لكل منهما، من المقرر تقديمهما للبرلمان للموافقة عليها. إذ يتطلب الأمر موافقة لجنة الميزانية بالبرلمان الألماني على أي إنفاق يتجاوز 25 مليون يورو. وتشير الوثائق إلى وجود “صواريخ موجهة، يتم إطلاقها دون هدف محدد، ثم تدور فوق منطقة الهدف” قبل أن يتم تحديد هدفها من قبل طيار مسير. كما تشير الوثائق إلى أن هذه الطائرات المسيرة مخصصة للواء الدبابات 45، الذي من المقرر أن يتم نشره في ليتوانيا بحلول عام 2027، بهدف تعزيز الدفاعات الشرقية لحلف الناتو.
ذكاء اصطناعي وقدرات تدميرية
وبحسب التقرير، فإن “ستارك ديفنس” ستوفر طائرة “فيرتوس” المسيرة، التي تتميز بقدرتها على الإقلاع عموديًا دون الحاجة إلى منصة إطلاق. يمكن لهذه الطائرة المسيرة السفر لمسافة تزيد عن مائة كيلومتر والبقاء في الجو لأكثر من ساعة، كما ذكر “جوزيف كراناويتفوغل”، نائب رئيس شركة “ستارك ديفنس” في نهاية ديسمبر. وأضاف أن النظام يطير فوق منطقة العمليات ويكتشف الأهداف. وقال “تم تصميمه لمكافحة الدبابات المعادية، ومنصات الدفاع الجوي، وأجهزة الرادار”. ووفقًا لـ “ستارك ديفنس”، فقد تمكنت الطائرة في اختبار من اختراق أكثر من 800 مم من الفولاذ المدرع.
من جهة أخرى، ستزود شركة “هلسينغ” الجيش الألماني بالطائرة المسيرة القتالية HX-2 وتم اختبار هذه الطائرة في أوكرانيا، وهي تُطلق من منصات انطلاق تعمل بالكهرباء. تعتمد الشركة الناشئة بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل هذا الطراز مقاوما للهجمات الإلكترونيةالتي تهدف إلى تعطيل الطائرات المسيرة، ويمكنها متابعة الهدف رغم تشويش العدو. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن أيضًا تنسيق عمل الطائرات المسيرة التي تزن حوالي 12 كيلوغرامًا للعمل على شكل أسراب.
الطائرات المسيرة في التخطيط الدفاعي
وفي سياق متصل، أعلن المفتش العام للجيش الألماني الجنرال كريستيان فريدينغ، عن خطط لإنشاء ست وحدات مخصصة لاستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية الجديدة خلال السنوات القادمة. وقال “لقد بدأنا الاختبارات وهدفنا هو جعل البطارية الأولى ذات المدى المتوسط جاهزة للاستخدام بحلول عام 2027، مع إضافة خمس بطاريات أخرى بحلول عام 2029”.
البطارية العسكرية تعادل تقريبًا حجم وحدة من 60 إلى 150 جنديًا. وفي ضوء الجاهزية العسكرية والتهديدات المحتملة من روسيا، أمر فريدينغ بإجراء دراسة حول القدرات العسكرية للجيش الألماني والعدو حتى عام 2029. وأوضح “أنتظر الحصول على النتائج بعد نهاية العام”، مؤكداً أن هذه الدراسات ستكون أساسًا للتخطيط الدفاعي للجيش الألماني في المستقبل.
تحرير: عادل الشروعات
Source link



